أبو دلف مسعر الخزرجي
84
الرسالة الثانية لأبي دلف
الثائر « 1 » . وبطبرستان أترج « 2 » ليس في سائر البلدان مثله حسنا وكبرا . ويعمل بها ماء الزعفران يصاعد كالماورد ولا يتم عمله في غيرها . والمطر فيها دائم مدة الشتاء وأكثر أشهر الصيف وبها حمات كثيرة ولها قصب سكر دون الأهوازي . ووردها غير ذكى . وبها جماعة يتعاطون الحذق بعلم النجوم . وبها معادن زاجات وشبوب منها الشب الأبيض الذي يصلح لتبييض الفضة السوداء وليس يكون إلا بها ولا يعمل في بلد من البلدان مثل المرداسنج المعمول بها . وتعمل بها أكسية عجيبة يبلغ الكساء منها جملة دنانير وكذا مناديلها موصوفة في جميع البلدان . وهي متصلة بجرجان ومن الري على طريق الجادة يسير الناس إلى جرجان في المفازة وعن ذات الشمال من الجادة جبال طبرستان وفي بعض جبال طبرستان بين « سمنان » « 3 » و « دامغان » « 4 » فلجة « 5 » تخرج منها ريح في أوقات من
--> - الحسين الذين حكموا في الفترة من سنة 929 إلى سنة 939 . ( 1 ) يبدو أن المقصود هو أبو الفضل الثائر العلوي حفيد الناصر الكبير الذي تحارب من أجل السلطة في خمسينات القرن العاشر مع آل بويه في طبرستان مرة بالاتحاد مع « وشم غيره » ومرة منفردا وفي 350 / 961 - 62 قام بغزوة عسكرية من غيلان وديلم إلى طبرستان ( ابن اسفنديار : ص ص 222 - 223 ) . ( 2 ) ليمون . ( 3 ) سمنان : مدينة في محافظة « قومس » بين طهران ( « ريم » في العصور الوسطى ) . والدامغان . عنها انظر : ياقوت : ج 3 ص ص 141 - 142 ، وحدود العالم ص 135 . ( 4 ) الدامغان : مدينة بين طهران أو ريم في العصور الوسطى ونيسابور وفي القرن العاشر كانت المدينة الرئيسية لمحافظة « قومس » عنها انظر ياقوت : ج 2 ص 539 وحدود العالم ص 135 . ( 5 ) أي فتحة أو مسقط عميق .